محمد دشتى
565
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
مدفّعا محاجزا . و « النّوط المذبذب » : هو ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره واستعجل سيره . 45 - ومن كتاب له عليه السّلام اخلاقى ، سياسي ، اعتقادي إلى عثمان بن حنيف الأنصاري - وكان عامله على البصرة وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها ، فمضى إليها - قوله : 1 - الولاة والبساطة في المعيشة أمّا بعد ، يا بن حنيف ! فقد بلغني أنّ رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان ، وتنقل إليك الجفان . وما ظننت أنّك تجيب إلى طعام قوم ، عائلهم مجفوّ ، وغنيّهم مدعوّ . فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه . 2 - الامام النموذج الكامل للزهد ألا وإنّ لكلّ مأموم إماما ، يقتدي به ويستضيء بنور علمه ؛ ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعمه بقرصيه . ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، وعفّة وسداد . [ 1 ] فو اللّه ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادّخرت من غنائمها وفرا ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ، ولا حزت من أرضها شبرا ، ولا أخذت منه إلّا كقوت أتان دبرة ، ولهي في عيني أوهى وأهون من عفصة مقرة . بلى كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السمّاء ، فشحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم اللّه . وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنّفس مظانّها في غد جدث تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، وحفرة لوزيد في فسحتها ، وأوسعت يدا حافرها ، لأضغطها الحجر والمدر ، وسدّ فرجها التّراب المتراكم ؛ وإنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ( القيامة ) ، وتثبت على جوانب المزلق . ولو شئت لاهتديت الطّريق ، إلى مصفّى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القزّ . ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة - ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له
--> [ 1 - 565 ] حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال خرجت أنا وأبى عليه السّلام ، . . . ثمّ قال : ( الأمالي الشيخ الصدوق - الأمالي - المجلس الحادي والتسعون ، ص 500 ح 4 للصدوق رحمه اللّه ، المجلس الحادي والتسعون ، ص 500 ح 4 )